يجب أن نعلم أن العلاج باستعمال الأعشاب الطبيعية و النباتات الطبية ليس هو الحل الأمثل و البديل لكل حالة مرضية، فكل حالة مرضية لها ظروفها و خطورتها على المريض و حالته الصحية،و كذلك لا تغني عن العمليات الجراحية إذا قرر الأطباء إجراءها ، كما أنها لا تغني عن الفحص الطبي و السريري إذا لزم الأمر ، و كذلك إذا لزم الأمر إجراء تحليلات طبية معينة و شعاعات للمريض يجب إجراؤها أولا.
ولا بد من التأكيد على أنه قبل استعمال أي نوع من الأعشاب ، يجب إجراء الفحص الطبي اللازم لتحديد نوع المرض و توصيفه و صفا صحيحا ، و لا ينبغي إطلاقا أن نركض وراء وهم أو سراب حتى لا نعرض أنفسنا لمخاطر و مشاكل نحن في غنى عنها ، و لعل الخطورة تكمن في وجود أكثر من مادة فعالة في كل عشب ، مما قد يؤثر إيجابا في علام مرض معين ، و سلبا بوجود أثر جانبي أو أكثر ، على عكس ما هو شائع بين الناس من لأن النباتات الطبية ليست لها آثار جانبية .
تعليمات مهمة حول الأعشاب و طرق استعمالها:
عند قرارك اعتماد مستحضر عشبي كعلاج لمرضك ، فلابد من اتباع التعليمات و التوصيات المرفقة بكل مستحضر عشبي كما هو الحال في العقاقير التقليدية الطبية. و في حال كان مذاق العشب قويا أو يتم تخفيفه ببعض العصير أو الماء.
أما في حالة الكبسولات فيمكن أخذ ملعقة من صوص التفاح معها أو إذابتها في عصير فاكهة حلو.
بالنسبة إلى الأطفال الكبار ، يمكن تحلية شاي الأعشاب بالعسل ، و بالنسبة للأطفال تحت 18 شهرا ، فغير مسموح له بالعسل حتى لا تظهر عليه أعراض الحساسية و البتولية(نوع من أنواع التسمم الغذائي).
أما لدى الطفل الرضيع فيمكن خلط شاي الأعشاب مع لبن الأم و إعطاؤه بقطارة.
للأم التي ترضع يمكن ، يمكن أن تأخذ جرعة الكبار و التي تنتقل إلى صغيرها في لبن الثدي ، و تحدث نفس التأثير المباشر لطفلها إذا أرادت أن تعطيه علاجا من الأعشاب .
لابد أن يستخدم الشخص حكمه الذاتي على الأعشاب عند استخدامها كعلاج / لأن استجابات الأشخاص تختلف ، فإذا ظهر طفح ، آلام بالمعدة أو صداع عليك بالتوقف على الفور.
لا تظهر الآثار الجانبية للأعشاب إذا التزم الشخص بالجرعات الموصوفة له.
تأتي الاضطرابات المتصلة بالأعشاب دائما من الجرعات الكبيرة أو من استخدام العشب لفترة طويلة من الزمن ، و كمثال على ذلك، إذا تم استخدام "الكاموميل" لفترة طويلة يسبب الحساسية ، و يسبب " العرق سوس " ارتفاع ضغط الدم ، لذا ، فمن غير المحبذ الاستمرار على نفس العشب ، إذا كان يستخدم مع الأمراض المزمنة التي تتطلب علاجا لفترات طويلة من الزمن ، و إنما يجب استخدامه لفترة محدودة أو بالتناوب مع غيره من الأعشاب.
نصائح أولية موجزة عن الأعشاب:
نتائج العلاج بالأعشاب لا تظهر عادة إلا بعد 4 إلى 6 أسابيع.
لا يجب تجاوز الكمية المسموح بها من الأعشاب و إلا أعطت نتائج عكسية قد تكون بالغة الخطورة.
يجب أن تمتنع المرأة عن العلاج بالأعشاب طيلة فترة الحيض أو الحمل أو الرضاعة.
يجب أن تتم عملية تجفيف الأوراق و الأزهار في الظل و ليس في الشمس ، أما البذور فتجفيفها يفضل أن يكون في الشمس.أما الجذور فتجفف في الشمس بعد أن يتم غسلها جيدا ثم تشق طولا إلى نصفين و تقطع قطعا صغيرة ثم تعرض للشمس مع الحرص على تباعها عن بعضها ، و كذلك الأمر بالنسبة إلى الثمار.
شراب الأعشاب بصنع عن طريق النقع و ليس عن طريق الغلي.
في حالة الإصابة بالسكري أو الضغط الدموي أو أي من الأمراض المزمنة، فلا بد من استشارة الطبيب المختص قبل الإقدام على استعمال العلاج بالأعشاب ، حتى يتم ضمان عدم حدوث مضاعفات أو الحصول على نتائج عكسية.
نصائح قبل استعمال الأعشاب:
لا يجب لأن تتناول أكثر من نبتة واحدة في اليوم سواء كانت مسحوقة أو مدقوقة أو منقوعة أو مغلاة.
إذا كان ولابد من استعمال الأعشاب ، فلا تفعل ذلك إلا بعد مراجعة الطبيب العارف بمركباتها الفعالة و مضادات استعمالها و تفاعلاتها الكيميائية مع الأدوية أو مع بعضها البعض.
إذا حصل و شفيت بفضل استعمال نبتة معينة لداء معين ، إياك أن تنصح بها غيرك ، حتى لو كان يعاني من نفس ما عانيت منه ، فقد تتشابه الأعراض و لكن الأسباب مختلفة تماما ، فضلا عن التباين بين تركيبك الجسمي و تركيبه من حيث (الوزن ، مستوى ضغط الدم ، و نسبة الغلوكوز في الدم...إلخ).فمثلا اضطراب القولون أعراضه مشابهة تماما لأعراض الذبحة الصدرية ، فقد يؤلمك الصدر فوق عظم القص وقد يمتد الألم إلى الكتف و الذراع الأيسر ، ولكن هذا ناتج عن ضغط القولون المستمر إذا كان منتفخا على الحجاب الحاجز الذي يضغط على عضلة القلب بدوره التي تعطي هذه الأعراض كرد فعل.
نقع الأعشاب و النباتات لا يكون إلا في الأواني المطالية (inox=stainless steal) و الأحسن أن يكون في أواني الطين.
عند نقع النبتة في الماء الساخن جدا يجب تغطية الإناء للحفاظ على الزيوت الطيارة .
احذر أن تتناول نبتة لا تعرفعا أو لم ينصحك بها خبير.
من الأفضل أن تشرب النقاعات (مغلى الأعشاب)فاترة أو باردة.
يجب معرفة أن بعض النقاعات تشرب على فراغ و بعضها على ملء.
كما يجب معرفة أن بعض النقاعات تشرب بعد الوجبات الغذائية و بعضها في وسط الطعام.
لا بد من الاستعانة بأناس لهم خبرة في مجال التداوي بالأعشاب إذا كان ولابد من استعمال العلاج العشبي، و لابد أيضا من الحصول منهم على المقادير الصحيحة و الطرق المناسبة لاستعمالها و طرق خلطها .
اشتر الأعشاب من عطار موثوق فيه ذي سمعة طيبة.
لا تحاول إعطاء تشخيص ذاتي أو ممارسة العلاج الذاتي .
عامة لا يجب استعمال أي عشبة إلا بعد التحقق من مفعولها ومن العوارض و التنبيهات المعطاة لها.
لا يجب الإفراط في الجرعات المعطاة.
كيف يمكنك تحضير الأعشاب بالطريقة الصحيحة؟
طريقة عمل شاي الأعشاب:
ليكون الشاي فعالا و صحيا ، فأنت بحاجة إلى أن يكون هذا الشاي أكثر تركيزا من الشاي العادي، و لربما يمكن تركه لفترة من الوقت على نار هادئة حتى يمكن استخلاص ما به من محتويات فعالة يحتوي عليها النبات بين مكامنه.
أما الطريقة فهي :
أن تصب كوبين من الماء المغلى على 30 غراما من الزهور أو الأوراق ، و تترك الجميع هكذا لمدة 10 إلى 15 دقيقة ، حتى يتم استخراج المستخلص من تلك الأعشاب.
لكن المشكلة مع شاي الأعشاب ، أنها ليست لها كلها مذاق طيب بل إن أغلبيتها ذات مذاق مر و لاذع ، لذلك فإنه يمكنك إضافة العسل أو السكر للتحلية إذا لزم الأمر ، حتى يكون بإمكانك تذوق الأعشاب و شربه بسهولة.
طريقة عمل منقوع الأعشاب:
ربما يصير هناك خلط بين الشاي و المنقوع، و لذلك لا بد من أن يكون معلوما لديك أن النقيع ليس هو الشاي ، و لكنه نقع لبعض الأعشاب لفترة طويلة من الوقت ، لكي يكون أكثر قوة و تركيزا . حيث تظل تلك الأعشاب في وسط مائي لمدد تتراوح بين 20 دقيقة إلى عدة ساعات أو أكثر في اليوم ، وذلك حتى يمكن للنبات أن يفرز محتوياته في هذا الوسط المائي لكي يتسنى الاستفادة منها لاحقا.
يصفى الجميع بعد ذلك و يشرب النقيع إما حارا أو باردا حسب الرغبة . و لعل أفضل أنواع النقيع هو ما يمكن تحضيره عند الحاجة إليه، على أن يشرب طازجا وفي نفس اليوم.
طريقة عمل نقيع الأعشاب البارد:
بعد أن يتم ترطيب جزء واحد من الأعشاب المراد تناولها (بالوزن) ، يتم غمرها في الماء في درجة حرارة الغرفة، و لفترة زمنية تستمر طوال الليل ، على أن يصفى الجميع مع دعك العشبة المغمورة في الماء، للحصول على ما فيها من خلاصات ، و يشرب النقيع كالشاي.
ومن الأفضل أن يتم تحضير النقيع البارد و استعماله خلال24 ساعة من وقت تحضيره، و ذلك للحصول على استفادة أكبر.
إرسال تعليق
أكتب تعليقك أو رأيك